gerb ministry
Russian
Русский
English
English
French
Français
Spanish
Español
German
Deutsch
Italian
Italiano
Portuguese
Português
український
Україн
Kazakh
Қазақша
Chinese
中文
Arabic
ﺔﻴﺑﺮﻌﻟا
Mongolian
Mонгол
Vietnamese
Tiếng Việt
Moldavian
Moldov
Romanian
Română
Türkçe
Türkçe
الدخول وصلات مفيدة خريطة الموقع معلومات عن المشروع الصفحة الرئيسية
 بحث


مهم
  وصلات مفيدة
  جديد
  FAQ




رمز الحضارة والذاكرة التاريخية عبر الزمان...شارع أربات

لـكل مدينة في العالم معالمها التـاريخية وأماكنها التي تشكل شخصيتها. هكذا هي موسكو، التي تبدو لنا بوجوه مختلفة تتكلم عنها وتروي تاريخها. ولا غرابة في أن يـقال هنا: "من لم يزر شارع أربات في موسكو لم يعرف يوما وجه موسكو الحقيقي". من المعروف عن النبلاء والأرستقراطيين في القرن الـ 18 في موسكو احتدام التنافس بينهم في سبيل شراء أو اقتناء شقة في شارع أربات. كما عاشت في هذا الشارع نخبة الكتـاب والشعراء الروس أمثال شاعر روسيا العظيم /ألكسندر بوشكين/ والكاتب والشاعروالناقد /آندريه بيلي/ أحد رواد المدرسة الرمزية الروسية. وكان "أربات" موطنا للكاتب والشاعر والمغني الروسي الشهير/ بولات أكودجافا

بقلم هاني جبران


"قلب العاصمة الفني"


إن شارع أربات هو أول مكان يتوجـه إليه السائح القادم لـموسكو بعد الساحة الحمراء. وهو أحد أقدم شوارع موسكو، إذ ليس مجرد شارع بل مجتمع موسكوفي مصغـّر يجد فيه الإنسان كل ما تزخر به العاصمة الروسية.

شهد شارع أربات خلال تاريخه الممتد لـ 400 عام شتى أنواع الأحداث والتطورات، وتحول خلالها من شارع ذو وجه تجاري إلى آخر ذي وجه أرستقراطي، ومن طريق يعج بالمركبات والحافلات إلى درب مليء بالمشـاة والمـارّة.

من الواضح أن اسم "أربات" أقرب على الأذن العربية منه على الروسية. وقد دفع الأمر الباحثين ألى أن يرجحوا ربط الكلمة بالمسلمين الذين قطنوا موسكو في القرن الـ17. من جهة أخرى، يعتقد أغلب علماء اللغة الروسية أن كلمة أربات اشتقت ودخلت إلى موسكو عبر التتر أو تجار الشرق.

تنبع أهمية شارع أربات من احتفاظه بذكرى كبار الشعراء والأدباء والفنانين الروس. فقد كان هذا الشارع الشهير مقام أمير شعراء روسيا /ألكسندر بوشكين/ وذلك لـثلاثة أشهر كاملة بعد زواجه من /ناتاليا غونتشاروفا./

ومع بداية فترة "البيريسترويكا"، اكتسب أربات زخما كبيرا حيث أصبح ساحة للتيارات الفنية والسياسية على اختلاف ألوانها والتي جاءت من كل حدب وصوب للتعبير عن أفكارها. ويستحيل أن تسير في هذا الشارع العريق ولو لبضعة أمتار دون أن تستمع إلى عزف الموسيقيين أو ترى لوحات الرسامين الهواة مرصوفة على جوانبه.

مع ذلك، نجد أن الزخم الفني لأربات انحصر بعض الشيء هذه الأيام.. إذ تحول إلى شارع تجاري افتتحت على جنباته المطاعم بكافة أشكالها وجنسياتها، بينما وباتت الماركات العالمية تتسابق لشراء المتاجر في قلب هذا الشارع الموسكوفي. ورغم ذلك، ما زال "أربات" محتفظا بطابعه الروسي من خلال الاتجار بالعديد من السلع الفولكلورية الروسية التي تجتذب السياح من كافة أرجاء المعمورة.

.يمكنك التقاط العديد من الصور التذكارية هنا.. من بينها صورة مع الدب الروسي


ولـهواة القراءة حصتهم من هذا الشارع أيضا. فرغم أن الشارع لا يحوي سوى مكتبة واحدة، (خصوصا بعد اأن شغلت المقاهي والمطاعم جميع المتاجر)، أوجد الناس البديل من خلال إقامة منصات خاصة لبيع الكتب، حيث يمكنك العثور على مختلف الموضوعات الفنية والسياسية حتى الكتب النادرة أحيانا.


أربات الموسيقي

وأما إن كنت تريد الاستماع إلى الموسيقى بينما تتجول في إحدى أكثر الأماكن روعة في موسكو.. فما عليك إلا أن تذهب إلى شارع أربات. إذ من الممكن للزوار والسياح خلال نزهة بسيطة في هذا الشارع الاستماع إلى كافة أنواع الموسيقى بدءا من الكلاسيكية والتقليدية اللتين تشتهر بهما روسيا، مرورا بموسيقى الروك والراب وغيرذلك من الاتجاهات الموسيقية الحديثة.

وتتميز الفرق التي تقدم إبداعها للجمهور في أربات بمستويات حرفية مختلفة. حيث تلتقي هنا الفرق الفتية، وتلتقي المحترفين. ويعتبر ظهور العازفين في "أربات" بمثابة امتحان لهم بينما يشكل الأمر ما يمكن وصفه بالدليل على موهبة الفنانين بالنسبة لجمهورهم من المستمعين. وعلى الرغم من صعوبة لفت انتباه الجمهور بـموسيقى ليست احترافية، ثمَّة في "أربات" موسيقيون يستقطبون أفواجا من المشاهدين على الدوام، إذ ربما شكل قبول الجمهور جائزة الفنان الحقيقي الأفضل.

شارع أربات.. عالم متعدد الأوجه

شارع أربات الذي خلده الفنانون في أعمالهم التشكيلية والأدبية يختلف عما نراه اليوم. فالبيوت تم طلاؤها بألوان مختلفة، والمصابيح التي تحاكي الفوانيس القديمة موزعة على جانبي الطريق، أما الباعة والفنانون فسمح لهم بافتراش كل المساحات المكشوفة لعرض أعمالهم. كل ذلك حوّل الحي الهادئ الراقي من فسحة للهدوء والتأمل إلى كرنفال من البهجة والألوان .

.شارع أربات اليوم عالم متعدد الأوجه. فضاءات تتداخل بعضها في بعض وتشكل مرآة تعكس موسكو بأكملها

المحال التجارية التي كانت تلبي احتياجات سكان المنطقة تحول أغلبها إلى مقاه ومتاجر للهدايا التذكارية. كيف لا و"أربات" قبلة السياح لا يجاريه في هذا سوى الساحة الحمراء والكرملين.


شارع أربات علامة موسكوالفارقة ومنبعها الثقافي:

كما سبق وقلنا، تعد كلمة "أربات" غريبة على الإنسان الروسي. وقد جاءت هذه التسمية من كلمة "عربات"، والمهم من ذلك أن التسمية يعود منشؤها إلى اللغة العربية.

كان اسم هذا الشارع مرتبطا دائما بالشاعر الروسي /أكودجافا/. حيث أصبح النصب التذكاري لـ/أكودجافا/ في شارع أربات إحدى علاماته الفارقة، أضيفت لكون التمثال رمزا للسلام والخير، والإنسانية والنبل، والثقافة والذاكرة التاريخية، بعبارة أخرى رمزا لكل ما يرفض الحرب والوحشية والعنف.

سلط أكودجافا في أعماله الضوء على مدينة موسكو من داخلها، وخاصة عن طريق وصف شارع أربات بعيدا عن المراسم واللياقات والعظمة والازدحام والعلاقات المادية.

هكذا، عندما يتحدث أكودجافا في أشعاره وأغانيه عن شارع أربات، فإنه يتحدث عن القيم الرفيعة والمثل العليا الأصيلة والمتأصلة التي تملأ حياة الإنسان بالمعاني الروحية العميقة.

وربما غيرت السنين شارع أربات العتيد فأصبح مختلفا عن ذاك الشارع الذي عرفه /أكودجافا/، ومع ذلك، فقد حافظ على مكانته ومرتبته في قلب كل من زار وقصد العاصمة الروسية.


:عوالم مسرحية


من بين المعالم الشهيرة لشارع أربات الموسكوفي مبنىً وردي اللون تم بناؤه وفق الطراز النيوكلاسيكي.. إنه مسرح "فاختانغوف" المعروف باحتضانه لأشهر الممثلين والمخرجين، والذي عرف في أوساط النقاد بـ "مسرح الاحتفال."

وقد عرف عن مبنى المسرح نهاية تسعينيات القرن الـ19 بأنه كان ملكا للأخوين /ساباشنيكوف/، الذين أسّسا المطبعة الموسكوفية الشهيرة. وقد أضحى دارا مسرحية، حملت في البداية عنوان الاستوديو الثالث لمسرح موسكو الفني في عشرينيات القرن الماضي. وبعد وفاة مؤسسه، المخرج الفذ يفغيني فاختانغوف، حمل اسمه الذي اشتهر بفضله.

ويقع أمام مسرح "فاختانغوف" ما يمكن تسميته "ملجأ" أصحاب العالم المسرحي. ويعود تاريخ هذا المبنى إلى بدايات القرن العشرين، ومم لا شك فيه أنه كان يبدو للناس ناطحة سحاب آنذاك.

خصص هذا المبنى السكني لنخبة المجتمع إذ تميزت شققه بالرحابة، وصممت سلالمه من المرمر وزينته المرايا الضخمة والنوافذ ذات الزجاج الملون. إبان العهد السوفييتي، تحولت شقق المبنى الفاخرة إلى شقق تقطن كل واحدة منها عدة أسر.

ويقال إن الكاتب /ميخائيل بولغاكوف/ انتقى من المبنى زينته الوحيدة المتمثلة في الفارس الحزين، الذي وهب هيئته لأحد أبطال روايته الشهيرة "المعلم ومرغريتا."

ويعرف المبنى في الوقت الحالي بـدارالممثل، وقد ذاع صيته رغم أن له من العمر ربع قرن فقط. من اللافت أن إنشاء مثل هذه الدار جاءت فكرته من إقامة نادي "لقاءات غير رسمية" بين رجال المسرح، يتبادلون خلالها الخبرات في أجواء يسودها الود والتسلية والراحة.

نعم.. إنه شارع أربات.. إحدى الشوارع الموسكوفية الكثيرة التي تحكي لنا الكثير عن عوالم وحضارة واحدة من أهم وأرقى المدن في العالم.



http://arabic.ruvr.ru
عند استخدام أي من معلومات هذا الموقع ، يجب الاشارة إليه بوصلات إلكترونية فعالة.
كل محتويات الموقع تحميها قانون حقوق حماية الملكية الفكرية.
شفرة وصلة html
<a href="">رمز الحضارة والذاكرة التاريخية عبر الزمان...شارع أربات</a>

      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 23 24 25
26 27 28 29 30



وزارة التعليم والبحث العلمي لروسيا الاتحادية 2013-2009 ©
.عند استخدام ما ورد في هذا الموقع الالكتروني ، يجب تفعيل وصلة "التعليم الروسي للأجانب" واخطار مدير الموقع بذلك